إستضافة المهدية

إستضافة كل جديد من برامج و منوعات و أفلام و أغاني و أخبار متنوعة و متجددة, ادعموا المنتدى بزيارتكم له
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المــهدية عروس المتوسط

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 287
تاريخ التسجيل : 31/07/2009

مُساهمةموضوع: المــهدية عروس المتوسط   الإثنين سبتمبر 26, 2011 6:44 pm

توجد المهدية كما تبينه الخريطة الجغرافية، في شكل رأس داخل في البحر الأبيض المتوسط ، و بالظبط في وسط السّاحل التّونسي ، و هي تشبه الأخطبوط في شكله الذي يمثل رأسه مقرّ الخلافة الفاطميّة في الماضي ، و مقبرة الأهالي في الوقت الحاضر. أمّا أصابعها فأطرافها المترامية هنا و هناك ، و كأنها السبل و المناهج التي تصلها بالعالم الخارجي ، و التي منها و بها تتزوّد برزقها ، و قوتها ، و قوّتها ، او هي بمثابة راحة اليد الممدودة و المبسوطة في البحر كما رآها السيّد محمّد المصمودي في كتابه الفرنسي الذي هو العرب في العاصمة .وهي ايضا تتوسّط المسافة الموجودة بين مدينة سوسة-و صفاقس-و القيروان. وهي المدن التّارخية الكبرى التي كانت تربطها بها علاقات اقتصادية ، و تجارية و تاريخية منذ القديم ، بحكم القرب من بعضها ، و الجوار الذي يربطها و يفرض عليها التعاون و شيئا من الامتزاج الدموي . و هي تطلّ على سقليّة و اوروبّا بوجه عامٍٍّ. و بالإضافة الى فانّها تتمتّع بمناخ طيّب جدّا. مناخ السواحل البحريّة. اعتدال في الصيف ، ورياح و عواصف في الشتاء. أمّا أرضها فيمكن ان نقسمها الى أرض رمليّة و صخريّة – فالرّمليّة هي شاطؤها الجميل الذيذ يمتد ّمنها الى ما يجاورها من المدن و القرى الأخرى، وهو كالسّيف الممشوق الذي تمتدّ حافته الى سوسة. والصخريّة هي مركز الخلافة الفاطميّة وما يليها من بعض الأماكن التي تظهر فيها بعض الآبار المالح ماؤها ،والحلو منه في الأرض الرمليّة. و يخيط بها من الجهات الثّلاث البحر- فهي إذا شبه جزيرة. تنتهي بأراض خصبة، و تبدو لك المهديّة و أنت قادم عليها من سوسة، او صفاقس من عل وعلى بضعة أميال منها، كأنّها نازلة في البحر، أو هي تنحدر اليه بشكل ذلك الرّأس الأخطبوطي، اومقدّمة الباخرة الكبيرة، او السّفينة البحريّة، و على هذا الرّأس، أُقيمت الخلافة الفاطمية التي أسّسها رائدها – عبيد الله المهدي – لتبقى فيها ما يقرب من 68سنة، في شكل قلعة شامخة، وسط البحر، تحفة صنعتها يد الإنسان. لم يبق منها الآن شيء سوى انقاض سورها المتهدّم على جهاتها الثّلاث.

ومن يعرف المهديّة يجدها كالوليد الذي تحتضنه أمّه، لتصونه و تحميه من الأعداء، و غائلة الدّهر، وهي تضمّه الى صدرها بقوّة خوفا عليه من ان يفلت منها فتعبث به الأقدار-و يحيط بها البحر من جهاتها الثّلاث منذ خلقها الأول و شموخها عبر العصور المختلفة التي مرت بها، و خاصة لما أصبحت عاصمة للدّولة الفاطميّة، تشدّ إليها الرّحال، و تشرئبّ نحوها الأعناق وهي جميلة بغاباتها الواسعة، والممتدّة في المنطقة، وهي بمثابة التّاج الأخضر الذي يتوجّها من الجهة الغربيّة. تربتها طيّبة، تكثر فيها الأشجار المثمرة التي منها شجرة الزّيتون التي هي اقدم شجرة فيها، وهي رومانية الأصل، تساهم هذه الشّجرة المباركة مساهمة اقتصاديّة هامّة في حياة البلاد الإقتصاديّة، منذ القديم، وما زالت الى اليوم عون مهمّا و عنصرا فعّالا في الثّروة الاقتصادية و حياة النّاس الخاصة، و العامّة، الأمر الذي جعل هنالك فوارق اجتماعيّة اثّرت في العلاقات البشريّة، و ميّزت بينه. و سأعود إلى هذا بالحديث في باب الفلاحة.

[b]و تتمتّع هذه المدينة بأشجار مثمرة موسميّة، تكمّل ما يقدّمها بحرها من أسماك كثيرة متنوّعة، موسميّة أيضا، لذيذ طعمها. ساهمت كذلك في الثّروة الاقتصاديّة، ومازالت الى اليوم كذلك،وهي تحتلّ الرتبة الثّالثة في الإنتاج و الجودة. و سأعود بالحديث عن الأسماك و الثروة البحريّة في بابها الخاص أيضا.


[b]وهكذا يكون للمهديّة ثروة بحريّة، و ثروة فلاحيّة، تتكامل في ما بينها لترغب العنصر البشري في الاقامة فيها، لعلّها ساعدت كثيرا عبيد الله المهدي على أن يقيم في أرضها، خلافتها المشرقيّة التي فرّ بها من سليمة سوريا و سنتحدّث عن هذه الخلافة الغربيّة في قسم خاص كذلك. و لقد ذهب الرأي بالأخ الدكتور بشير التركي في كتابه آدم إلى ان المهديّة مركز هام في وسط البحر الأبيض المتوسّط لذا هي مدينة تاريخيّة وهي صالحة حتى اليوم ان تكون قاعدةعربيّة و اسلاميّة بالنّسبة لدول المغرب العربي كما كانت في عهدها الفاطمي المجيد.


[b]ولم يخف الدّكتور الجراح فتحي خواجة ، اعجاب بعض الأروربيين و الأمريكان من الأطباء وغيرهم الذين زاروا المهديّة، وبالخصوص منطقة برج الرأس مقر الخلافة الفاطميّة سالفا، و مقبرة البلاد حاضرا. ولم يستطيع هذا الطّبيب الجراح ان يخفي حبه الفطري لهذه المدينة وتعلّقه بها و غيرته عليها.



[b]
[b]المهديّة هي الصّخرة التي تحطّم عليها التّاريخ و البحر الذي ابتلع منه، القديم و الحديث ليحيا في مصر. يبني و يعمّر،و ينشىء و يشيّد يخلق و يبدع. و مهبط الخلافة، و منزلة الامارة، و منشأ أعلام السياسة، و أرباب الدين و العلم و المعرفة .


[b] هي شقيقة القيروان، و ربيبة قرطبة، و منافسة بغداد في أحياء التراث، و بعث الحضارة.


[b] هي السفينة التي تعصف بها الرياح بين لجج البحر لم تفلح و لم تغرق تتقوقع في مكانها كالحلزون و لكنّها تطعم و ترضع.


[b] هي البقرة العجفاء الحلوب، التي ترعى الصخر و ترتوي بالماء المالح.

[/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b]
[b][b][b][b][b][b][b][b][b] هي عاصمة الخلفاء و الأمراء وملاد الأبطال و الفحول من الشعراء. و مطمع الأعداء على وجه الدّهر
[/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b][/b].






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mahdiahost.maghrebarabe.net
 
المــهدية عروس المتوسط
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إستضافة المهدية :: المهدية جذور ممتدة عبر التاريخ :: المهدية عبر التاريخ-
انتقل الى: